
يجد جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، نفسه أمام اختبار حقيقي بعد بداية أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد الخسارة ضد بيتيس في الليجا.
وبحسب التقارير، فإن الثلاثي فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وجود بيلينجهام لم يظهروا بالشكل الذي يسمح للفريق بالاستفادة القصوى من قدراتهم الهجومية.
ومنذ وصوله إلى ريال مدريد، أكد مورينيو أن المشاركة في المباريات يجب أن تكون من نصيب اللاعب الأكثر استحقاقًا، بغض النظر عن اسمه أو مكانته داخل الفريق، والآن تبدو الفرصة مواتية لترجمة هذا المبدأ إلى قرارات فنية واضحة.
المشكلة لا تتعلق بالبحث عن لاعب لتحميله مسؤولية تراجع الأداء، وإنما بإيجاد الصيغة التي تسمح باستغلال المواهب الموجودة داخل الفريق بأفضل شكل ممكن، وحتى الآن، لا يبدو أن فينيسيوس ومبابي وبيلينجهام يعملون كمنظومة هجومية متكاملة، وهو ما انعكس على طريقة لعب ريال مدريد.
ويبدو أن مبابي هو اللاعب الأكثر تأثرًا بهذا الوضع، إذ يحتاج المهاجم الفرنسي إلى المساحات من أجل الانطلاق واستغلال سرعته وقدرته على تغيير إيقاع اللعب، لكنه يجد نفسه في كثير من الأحيان يستلم الكرة وظهره إلى المرمى، وسط رقابة مباشرة من قلبي الدفاع.
أما بيلينجهام، فتتأثر أدواره الهجومية أيضًا بسبب التكدس، حيث يضطر اللاعب الإنجليزي إلى التراجع لمسافات أكبر من أجل استلام الكرة والمشاركة في بناء اللعب، وهو ما يحرمه من واحدة من أبرز مميزاته، والمتمثلة في ظهوره المفاجئ داخل منطقة الجزاء وقدرته على الوصول إلى المرمى من الخط الثاني.
وفي وسط الملعب، يمنح ثنائي الارتكاز المكون من فالفيردي وكامافينجا الفريق قدرًا كبيرًا من الطاقة والضغط والركض، لكن المردود الهجومي وصناعة الفرص لا يوازيان حجم المجهود البدني الذي يبذله الثنائي، وهو ما يترك ريال مدريد بحاجة إلى حلول أكثر إبداعًا في بناء الهجمات.
هذا النقص في الوضوح الهجومي يدفع فينيسيوس بدوره إلى البحث باستمرار عن المواجهات الفردية على الطرف، بينما يتحمل بيلينجهام عبء النزول المتكرر لاستلام الكرة، في الوقت الذي يجد فيه مبابي صعوبة في الحصول على المساحات التي يحتاج إليها.
وبالتالي، أصبح مورينيو أمام قرار فني لا مفر منه: إما الاستمرار في الصيغة الحالية وانتظار تحسن الانسجام بين نجوم الفريق، أو إجراء تغييرات على التشكيلة وطريقة توزيع الأدوار من أجل إعادة التوازن إلى المنظومة.
المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمورينيو، ليس فقط في قدرته على إدارة أسماء كبيرة، وإنما في إيجاد التوليفة التي تجعل نجوم ريال مدريد يلعبون معًا، بدل أن يلعب كل نجم بطريقته الخاصة.



