
قد يجد ريال مدريد أحد الحلول لأزمة الاستحواذ وصناعة اللعب والسيطرة داخل صفوفه، بعدما لفت البرتغالي برناردو سيلفا الأنظار خلال مشاركته القصيرة في ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد.
وكانت مشاركة برناردو محدودة بـ15 دقيقة فقط، لكنها حملت مؤشرات مهمة بالنسبة للجهاز الفني، إذ بدا ريال مدريد أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة وتحريكها بين الخطوط، كما تمكن من الوصول إلى مرمى أتلتيكو بصورة أفضل، رغم خوض الفريق جزءًا من المباراة بعشرة لاعبين.
وظهر لاعب الوسط البرتغالي بصورة مؤثرة في هذه الدقائق، بعدما منح وسط ريال مدريد المزيد من الهدوء عند الاستحواذ، وساعد على تسريع عملية تناقل الكرة وربط الخطوط، وهو الدور الذي يفتقده الفريق في بعض فترات المباريات هذا الموسم.
وتعكس أرقامه حجم تأثيره خلال الدقائق التي حصل عليها، حيث بلغت دقة تمريراته 95%، بينما وصلت نسبة نجاح تمريراته نحو الثلث الأخير إلى 80%، كما صنع فرصتين لزملائه وأرسل 3 عرضيات.
ولم تتوقف بصمة برناردو عند الأداء الجماعي، بعدما لعب دورًا مباشرًا في تسجيل هدف ريال مدريد الوحيد خلال الديربي، إثر تنفيذه كرة ثابتة وصلت إلى أنطونيو روديغر، الذي حولها برأسه إلى داخل الشباك، لتكون تلك الصناعة هي الأولى للاعب البرتغالي بقميص الفريق الملكي.
وفي المقابل، لا تزال مشاركة برناردو محدودة منذ بداية الموسم، إذ خاض حتى الآن 282 دقيقة، ليأتي في المركز الثالث عشر بين لاعبي ريال مدريد من حيث عدد الدقائق، خلف يان ديوماندي بـ292 دقيقة، وأمام إدواردو كامافينجا بـ240 دقيقة.
وبدأت الأمور بصورة مختلفة بالنسبة للاعب في انطلاقة الموسم، حيث دخل التشكيلة الأساسية أمام إسبانيول وريال سوسيداد، قبل أن يتراجع حضوره تدريجيًا، ولم يبدأ بعد ذلك سوى مواجهة رايو فاييكانو، التي شارك خلالها لمدة 69 دقيقة.
أما في بقية المباريات، فقد حصل برناردو على 13 دقيقة أمام مالاغا، و26 دقيقة ضد ريال بيتيس، قبل ظهوره لمدة 15 دقيقة في ديربي مدريد، لتصبح مشاركاته الأخيرة محدودة للغاية مقارنة بما كان عليه وضعه في بداية الموسم.
وتبقى المشكلة أمام ريال مدريد في كيفية منح برناردو مساحة أكبر داخل التشكيل دون التأثير على توازن الفريق، خصوصًا أن الاعتماد عليه بصورة منتظمة قد يأتي على حساب أوريلين تشواميني أو فيديريكو فالفيردي، اللذين يمثلان عنصرين أساسيين في حسابات الجهاز الفني.
لكن ظهوره القوي أمام أتلتيكو قد يمنح الجهاز الفني سببًا لإعادة التفكير في دوره، بعدما بدا الفريق أكثر قدرة على التحكم بالكرة وتنظيم الهجمات خلال الفترة التي كان فيها برناردو حاضرًا في وسط الملعب، ومع غياب فالفيردي الفترة المقبلة، قبد يعني عودة سيلفا للتشكيلة الأساسية من جديد.



