
يبدو أن برشلونة وجد الحل الذي كان يبحث عنه لتعزيز المنافسة داخل خطه الهجومي، بعدما أثبت الثنائي أنتوني جوردون وكريم أديمي أن وصولهما لم يكن مجرد تدعيم عددي، بل إضافة حقيقية.
جوردون، الذي انضم من نيوكاسل مقابل 70 مليون يورو بالإضافة إلى 10 ملايين كمتغيرات، فرض نفسه سريعًا داخل حسابات فليك، وقدم الجناح الإنجليزي بداية قوية للغاية، حيث أصبح أحد العناصر الأساسية بجوار رافينيا ولامين يامال، ولفت الأنظار بقدرته على صناعة الفرص وتقديم الإضافة الهجومية.
ولا تتوقف قيمة جوردون عند صناعة الأهداف، إذ يمنح برشلونة السرعة والضغط العالي والقدرة على استغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين، وهي عناصر تتوافق بشكل كبير مع أفكار فليك، ورغم أنه لم يسجل بعد، فإن تأثيره الهجومي كان واضحًا، بعدما أصبح من أبرز صناع الخطورة في الفريق.
أما أديمي، فكانت بدايته أكثر هدوءًا من زميله الإنجليزي من حيث عدد الدقائق، لكنه أثبت قدرته على صناعة الفارق كلما حصل على الفرصة، وسجل المهاجم الألماني هدفًا في الدوري الإسباني، قبل أن يواصل تألقه أوروبيًا بهدف أمام فينورد في دوري أبطال أوروبا، ليؤكد أنه قادر على منح فليك حلولًا هجومية مختلفة.
وتمنح ثنائية جوردون وأديمي فليك مرونة كبيرة في تدوير عناصره الهجومية دون فقدان الخطورة، كما أجبرت رافينيا على التأقلم مع دور المهاجم الوهمي، وهو ما انعكس بصورة واضحة على قوة برشلونة الهجومية. الفريق سجل 22 هدفًا خلال أول خمس مباريات رسمية هذا الموسم، في بداية هجومية استثنائية.
والأهم بالنسبة لفليك أن كلا اللاعبين لا يبدو مستعدًا للاكتفاء بدور البديل، وهو ما يرفع مستوى المنافسة داخل الفريق ويمنح المدرب الألماني رفاهية الاختيار بين أكثر من تركيبة هجومية، وإذا استمر جوردون وأديمي بهذا المستوى، فإن برشلونة سيكون أمام سلاح إضافي مهم في سباق الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.



