
حقق ريال مدريد فوزًا مهمًا على إلتشي بنتيجة 3-2 في الوقت القاتل، لكنه كاد أن يفقد نقطتين جديدتين بعدما أهدر العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم المباراة مبكرًا.
وتقدم الفريق الملكي بهدفين خلال الشوط الأول، لكنه لم يستغل الفرص التي أتيحت له لقتل المباراة، خاصة من جانب فينيسيوس جونيور الذي لم يكن في أفضل حالاته أمام المرمى، قبل أن يتمكن إلتشي من العودة وتسجيل هدفين أعادا المباراة إلى نقطة الصفر.
وفي النهاية، ظهر إسبّي في الوقت المناسب وسجل هدفًا منح الفريق الملكي النقاط الثلاث، لكن سيناريو المباراة أعاد إلى الواجهة مشكلة باتت تتكرر مع الفريق، وهي عدم استغلال الفرص العديدة التي يصنعها لحسم المباريات مبكرًا.
ولا تبدو المشكلة حالة استثنائية، إذ يعيش الفريق ظاهرة مزدوجة في بداية الموسم؛ فالفريق يمتلك قدرة واضحة على التسجيل، بعدما أحرز 17 هدفًا خلال أول 6 جولات من الدوري الإسباني، بمعدل يقارب 3 أهداف في المباراة الواحدة.
لكن في المقابل، يشعر الجهاز الفني بأن المردود الهجومي للفريق لا يترجم بالشكل الكافي إلى أهداف، وهو ما كلف ريال مدريد بالفعل خسارة إحدى مبارياته هذا الموسم أمام ريال بيتيس.
وفي مواجهة بيتيس على ملعب لا كارتوخا، سدد ريال مدريد 20 مرة، منها 8 تسديدات على المرمى، لكنه خرج من المباراة دون تسجيل أي هدف، كما اصطدمت تسديداته بالقائم والعارضة في 3 مناسبات.
وتكشف الأرقام عن ظاهرة لافتة أخرى، إذ تصدر ريال مدريد قائمة أكثر الفرق اصطدامًا بالقائم والعارضة في الدوري الإسباني، بعدما ارتطمت تسديداته بالخشبات التسع مرات خلال الجولات الست الأولى، مقابل 5 مرات لبرشلونة و4 لأتلتيكو مدريد.
وكان جوزيه مورينيو قد تحدث بوضوح عن هذه المشكلة عقب الخسارة أمام بيتيس، مؤكدًا أن الفريق دفع ثمن عدم ترجمة تفوقه الهجومي إلى أهداف.
وقال المدرب البرتغالي: “خسرنا لأننا لم نترجم الإنتاج الهجومي الذي قدمه الفريق إلى أهداف. الأهداف التي أهدرناها أمر غير طبيعي. لقد صنعنا الكثير من الفرص. سددنا 10 أو 15 أو 18 مرة على المرمى، وأهدرنا ثلاث فرص واضحة جدًا. أحيانًا تخسر ولا تعرف لماذا أو كيف تفسر الأمر “.
وبعد مباراة إلتشي، عاد مورينيو للتأكيد على المشكلة نفسها، لكن هذه المرة بنبرة أكثر ارتياحًا بعدما أنقذ إسبّي الفريق من تعثر جديد، وقال:”هي مباريات انتهت ولدينا فرص لقتلها، لكننا لا نقتلها”.
وعند مقارنة الأرقام التهديفية بين ريال مدريد وبرشلونة، تبدو الفجوة كبيرة في بداية الموسم، حيث سجل الفريق الكتالوني 28 هدفًا مقابل 17 هدفًا لريال مدريد خلال الجولات الست الأولى.
لكن الفارق لا يرتبط بحجم الفرص وصناعة اللعب فقط، وإنما يظهر بشكل أكبر في معدلات استغلالها، حيث سدد ريال مدريد 126 مرة مقابل 124 تسديدة لبرشلونة، كما جاءت أرقام التسديدات على المرمى متقاربة للغاية، بواقع 51 لريال مدريد و50 لبرشلونة.
وتمنح هذه الأرقام مورينيو سببًا للقلق، لكنها في الوقت نفسه تحمل جانبًا إيجابيًا، إذ يؤكد حجم التسديدات والفرص أن ريال مدريد قادر على صناعة الخطورة بشكل مستمر.
المطلوب الآن هو رفع معدلات الدقة أمام المرمى، فإذا نجح مهاجمو ريال مدريد في تحويل نسبة أكبر من الفرص إلى أهداف، سيكون الفريق قادرًا على حسم مبارياته في وقت مبكر بدلًا من الدخول في دقائق النهاية تحت ضغط خطر فقدان النقاط.
وفوز إلتشي كان بمثابة إنذار جديد لمورينيو: ريال مدريد يملك الكثير من الأسلحة الهجومية، لكن عليه أن يتعلم متى يستخدمها لحسم المباراة قبل أن تتحول الفرص الضائعة إلى نقاط مهدرة.



