أجرى ريال مدريد تغييرات مهمة في الجهاز الفني والإعداد البدني للفريق الأول، مع انتقال تشابي ألونسو من القيادة المباشرة للفريق الأول إلى دور ثانوي، وتسليم مهمة الإشراف البدني إلى أنطونيو بينتوس، المعروف بلقب «الشيطان» داخل غرف ملابس النادي.
وبحسب مصادر النادي، فإن بينتوس (63 عامًا) سيصبح اليد اليمنى للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، بعدما كان يعمل لفترة في دور ثانوي مع تشابي ألونسو. ويأتي هذا التغيير في إطار إعادة هيكلة الملف البدني بالكامل، خصوصًا بعد عودة نيكو ميهيتش قبل أسبوع، وذلك لضمان جاهزية اللاعبين وتقليل مخاطر الإصابات.
وتشير الصحافة الإسبانية إلى أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز كان من أبرز الداعمين لعودة بينتوس إلى الصف الأول من الجهاز الفني، قلقًا من الحالة البدنية للفريق وكثرة الإصابات، وقد تخلى عن دوره شبه الرقابي وسافر إلى جدة ليكون قريبًا من الفريق.
بينتوس.. الصرامة مع الحب والاحترام
يشتهر بينتوس بأسلوبه الصارم في الاختبارات البدنية، حيث يجري مع اللاعبين اختبارات الجهد كل صيف وأحيانًا في منتصف الموسم، باستخدام أقنعة خاصة تظهر مدى قدرتهم على التحمل. وقد أطلق اللاعبون على بينتوس لقب «الشيطان» من باب المحبة والاحترام لمستوى الصرامة الذي يفرضه عليهم، وهو منهج معروف بأنه يدفع اللاعبين للوصول إلى أقصى حدود طاقتهم البدنية.
وكان بينتوس قد صرح عام 2023: «قال لي أحد اللاعبين: أنت الشيطان»، مؤكدًا أن أسلوبه الصارم هدفه الأول هو ضمان جاهزية الفريق للمواعيد الحاسمة بنهاية الموسم.
خبرة طويلة وإنجازات كبيرة
وصل بينتوس إلى ريال مدريد عام 2016 برفقة زين الدين زيدان، وساهم بشكل كبير في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا في 2017 و2018، قبل أن يغادر ويعود لاحقًا للعمل مع كارلو أنشيلوتي، محققًا نجاحات ملموسة منها الوصول إلى نهائي دوري الأبطال والتتويج باللقب في باريس.
ويعرف بينتوس عنه التفاني الشخصي في التدريب؛ فهو يجري مسافات تصل إلى 20 كيلومترًا ويتمرن على رفع الأثقال ليكون قدوة للاعبين، ويحرص على تصميم برامج تدريبية تتكيف مع احتياجات كل لاعب، ما يجعله أحد العناصر الأساسية في الحفاظ على اللياقة البدنية للفريق الأول.
مع عودة بينتوس إلى صفوف الجهاز الفني، يضع ريال مدريد أسسًا قوية لضمان التفوق البدني في المباريات الكبرى، مستفيدًا من خبرة أحد أنجح المعدّين البدنيين في تاريخ النادي وأوروبا.



