شهدت جماهير برشلونة حالة من القلق بعد انتشار صورة هانز فليك وهو يجلس مُحبَطاً على دكة البدلاء عقب الفوز على ألافيس 3-1، في لقطة ظهر فيها المدرب الألماني متأثراً بينما يحاول القائد رافينيا تهدئته.
المشهد سرعان ما لاقى صدى واسعاً حول العالم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ليعكس حجم التوتر الذي يعيشه المدرب في أسابيع مليئة بالضغط.
فليك لم يخرج مقتنعاً بأداء فريقه رغم الانتصار، ويعتقد أن النسخة الحالية من برشلونة لا تبدو جاهزة للمنافسة على البطولات الكبرى. المدرب ينتظر تحسناً واضحاً خلال شهر ديسمبر الصعب، على أمل تكرار الانتفاضة التي حققها الفريق الموسم الماضي مع بداية العام الجديد.
الألماني ما زال متأثراً بخسارة الفريق القاسية أمام تشيلسي، وقد حاول خلال الأسبوع الماضي تحفيز لاعبيه لتغيير الصورة أمام ألافيس، لكن البداية المتعثرة واستقبال هدف في الدقيقة الأولى زاد من استيائه، إلى جانب فرص خطيرة أخرى تركت المدرب في حالة غضب واضحة.
ويرى فليك أن مستوى الفريق تراجع جماعياً وفردياً، وأن معظم اللاعبين لم يتطوروا مقارنة بالموسم السابق، باستثناء أسماء قليلة مثل إريك غارسيا وجرارد مارتين. كما أن الإصابات المتكررة، خصوصاً العضلية منها، أثرت على الحالة البدنية للفريق، وجعلت بعض اللاعبين يظهرون بحذر زائد في موسم قد يُرهق الجميع.
ويدرك المدرب أن برشلونة بحاجة لاستعادة الطاقة والحدة لتجنب تلقي هذا العدد الكبير من الأهداف، إذ لا يتعلق الأمر بالدفاع فقط بل بالتنظيم العام. الضغط المتقدم لا يعمل كما يجب، وكان الطاقم الفني غاضباً من بعض اللاعبين الهجوميين الذين لا يساعدون في الارتداد، وهو أمر تكرر كثيراً هذا الموسم. ولهذا يرى فليك في عودة رافينيا عاملاً أساسياً لإعادة التوازن بسبب نشاطه الكبير دون كرة.
وورغم ثقته بقدرة الفريق على التحسن عندما يتجاوز أزماته البدنية، إلا أن إحساسه الحالي يختلف عن الموسم الماضي. ففي العام السابق كان الفريق يصنع الكثير ويهدر، أما الآن فيراه هشاً في جميع الخطوط ويعاني أكثر من اللازم.
ومع ذلك، يظل فليك متمسكاً بأفكاره وخطته ذات الخط الدفاعي المتقدم، ويؤمن بأن المجموعة قادرة على استعادة أفضل نسخة لها بشرط زيادة الالتزام والحيوية. شهر ديسمبر سيكون اختباراً حقيقياً مع مباريات صعبة داخل وخارج الملعب، ومع ضرورة عدم التعثر أوروبياً.
المدرب يشعر بالقوة والاستعداد للاستمرار، وهو سعيد بالحياة في برشلونة ولا يعاني من أي مشاكل داخل غرفة الملابس. كل ما يفتقده هو تحسن مستوى اللاعبين فردياً وتثبيت تشكيل أساسي كما حدث الموسم الماضي. ومع عودة بيدري ورافينيا أمام أتلتيكو مدريد، يأمل أن يستعيد الفريق ملامحه الحقيقية.
الجهاز الفني ينتظر ردة فعل سريعة قبل أن تتعقد الأمور في جدول النتائج. الدوري ما زال هدفاً ممكناً، بينما تُعد دوري الأبطال حالياً مهمة صعبة للغاية، لكن إذا وصل الفريق إلى مارس بأفضل مستوياته، ستُفتح كل الاحتمالات. المهمة الآن هي الخروج من هذا النفق واستعادة الثقة كي يعود فليك للابتسام من جديد.








