
في تحول لافت، أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن علاقته مع ميغيل أنخيل جيل مارين، الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، عادت إلى طبيعتها، وذلك بعد أشهر من التوتر بين الناديين.
وقال لابورتا حول لقائه بجيل مارين خلال اجتماع أندية كرة القدم الأوروبية في كوبنهاغن: “لقد تجاوزنا الخلافات واستأنفنا العلاقة من جديد”.
وأشار لابورتا أن اللقاء بينهما كان وديًا للغاية، وأنهما تبادلا العناق واتفقا على مواصلة العلاقة الجيدة التي كانت تجمعهما على المستويين الشخصي والمؤسسي.
وكانت الأزمة قد بلغت ذروتها خلال الصيف، بعدما انتقد جيل مارين بشدة طريقة تعامل برشلونة مع ملف جوليان ألفاريز، في وقت تمسك فيه أتلتيكو بموقفه الرافض لرحيل مهاجمه الأرجنتيني.
وترى صحيفة “AS” أن المصالحة المفاجئة بين لابورتا وجيل مارين تفتح الباب أمام قراءة جديدة للمشهد، خصوصًا مع تحسن علاقات برشلونة خلال الفترة الأخيرة مع عدد من المؤسسات الكروية، وعلى رأسها رابطة الأندية الأوروبية “EFC” والاتحاد الأوروبي لكرة القدم “UEFA”.
وفي المقابل، تشير الصحيفة الإسبانية إلى أن العلاقة بين برشلونة وريال مدريد تمر بمرحلة شديدة التوتر، إذ وصف لابورتا سلوك النادي الملكي بأنه “غير مقبول”، مؤكدًا أن العلاقات بين الطرفين أصبحت شبه معدومة، وذلك قبل فترة قصيرة من مواجهة الكلاسيكو.
ولم يكن هذا التحول مفاجئًا فقط بسبب أزمة جوليان ألفاريز، بل يأتي في ظل تغير واضح في خريطة علاقات برشلونة مع مختلف الأطراف حيث انتقل لابورتا خلال السنوات الماضية من صدامات متعددة مع مؤسسات وأندية مختلفة إلى سياسة أكثر هدوءًا مع معظم الأطراف، بينما يبدو أن الخلاف مع ريال مدريد هو الاستثناء الأبرز حاليًا.
وتشير الصحيفة إلى أن برشلونة أصبح أكثر تقاربًا مع أتلتيكو مدريد، كما تحسنت علاقاته مع رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي لا تزال فيه المواجهة مع ريال مدريد مستمرة.
كما جاء التقارب بين برشلونة وأتلتيكو في وقت يشهد تحركات داخل رابطة الأندية الأوروبية، حيث عاد برشلونة إلى الواجهة داخل المنظمة، بينما بدأت مؤشرات على اقتراب ريال مدريد أيضًا من العودة إليها.
ويرى المصدر أن لابورتا ربما أعاد ترتيب أولوياته السياسية داخل كرة القدم الأوروبية، بعدما هدأت العديد من الجبهات التي كانت مفتوحة أمام برشلونة، ليبقى ريال مدريد في مقدمة الخصوم.
ويأتي ذلك قبل أقل من شهر على الكلاسيكو، ما يضيف المزيد من الإثارة إلى المواجهة المرتقبة بين قطبي الكرة الإسبانية، خصوصًا في ظل التصعيد المستمر بين إدارتي الناديين خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقارير الإسبانية، فإن ملف جوليان ألفاريز كان كفيلًا بكشف حجم التوتر بين برشلونة وأتلتيكو، إلا أن تصريحات لابورتا الأخيرة تؤكد أن الطرفين قررا تجاوز الخلافات، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الناديين.
وفي المقابل، تبدو العلاقة مع ريال مدريد في الاتجاه المعاكس تمامًا، وهو ما دفع الصحيفة إلى طرح خلاصة واضحة لمشهد لابورتا الحالي: بعد أن هدأت معظم معاركه، يبدو أن رئيس برشلونة اختار ريال مدريد ليكون خصمه الأبرز.



