أهم الأخبارالدوري الإسبانيريال مدريد

رسالة إلى مورينيو.. حان وقت وضع فينيسيوس على دكة البدلاء

لم يعد تراجع مستوى فينيسيوس جونيور في ريال مدريد مجرد مباراة عابرة أو فترة قصيرة يمكن تجاوزها دون نقاش، بعدما واصل الجناح البرازيلي الظهور بصورة متواضعة خلال بداية الموسم الحالي، وكان آخرها في الانتصار الصعب على إلتشي بنتيجة 3-2 ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإسباني.

 

فينيسيوس بدأ المباراة أساسيًا، لكنه لم يترك البصمة المنتظرة منه، سواء على مستوى الحسم أمام المرمى أو صناعة الخطورة المستمرة على دفاع إلتشي، ورغم حصوله على أكثر من فرصة، فإنه لم يتمكن من التسجيل، كما أهدر انفرادًا في الدقيقة 64، قبل أن يغادر الملعب عند الدقيقة 68.

 

المشكلة لا تبدو مرتبطة بالأرقام فقط، وإنما بطريقة ظهور اللاعب داخل الملعب؛ إذ يبدو فينيسيوس أقل حدة من المعتاد، مع تراجع في تأثيره البدني والذهني، وهو ما يجعل استمراره في التشكيل الأساسي بصورة دائمة محل تساؤل، خصوصًا في ظل وجود منافسة حقيقية داخل قائمة ريال مدريد.

 

وفي المقابل، بدأت أسماء أخرى في استغلال الفرص التي يمنحها لها مورينيو مثل يان ديوماندي الذي قدم واحدة من أبرز مبارياته بقميص ريال مدريد أمام إلتشي، وكان مصدرًا مستمرًا للخطورة من الجبهة اليمنى، كما لعب دورًا مباشرًا في صناعة هدف كيليان مبابي الثاني بعدما تقدم بالكرة وأرسل تمريرة حاسمة للمهاجم الفرنسي. وتشير بيانات المباراة إلى نجاحه في 9 مراوغات وتسجيله 11 انطلاقة بالكرة إلى الأمام.

 

أما أردا جولر، فأثبت مجددًا أنه قادر على صناعة الفارق عندما يحصل على المساحة والثقة، بعدما سجل الهدف الأول من ركلة حرة، وقدم 3 تمريرات مفتاحية، إلى جانب دقة تمرير بلغت 96.2% خلال 67 دقيقة لعبها أمام إلتشي.

 

ثم جاء كارلوس إسبي ليؤكد أن دكة بدلاء ريال مدريد أصبحت تملك أوراقًا قادرة على تغيير المباريات، حيث المهاجم الشاب دخل في الدقائق الأخيرة، وسجل هدف الانتصار في الوقت بدل الضائع، ليكرر سيناريو إنقاذ الفريق في بداية الموسم.

 

وهنا تبرز الرسالة الأهم إلى جوزيه مورينيو: اسم فينيسيوس الكبير وتاريخه مع ريال مدريد لا ينبغي أن يكونا سببًا كافيًا لضمان مكان أساسي في كل مباراة، إذ المدرب البرتغالي نفسه أكد في أكثر من مناسبة أن المنافسة داخل المجموعة مهمة، ومع امتلاك الفريق خيارات مثل ديوماندي وجولر وإسبـي وبراهيم دياز، فإن منح اللاعبين الأكثر جاهزية فرصة أكبر قد يكون جزءًا من إدارة القائمة خلال جدول المباريات المزدحم.

 

الأمر لا يتعلق بإبعاد فينيسيوس أو فقدان الثقة به، وإنما بإرسال رسالة واضحة إلى جميع لاعبي ريال مدريد: القميص الأساسي يجب أن يكون مرتبطًا بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، وليس باسمه فقط.

 

فينيسيوس لا يزال يمتلك القدرة على العودة، لكن عودته إلى أفضل نسخة منه قد تحتاج إلى قرار جريء من مورينيو، وربما تكون البداية من مقاعد البدلاء، لمنحه فرصة لاستعادة تركيزه وحِدته، وفي الوقت نفسه مكافأة اللاعبين الذين يقدمون مستويات أفضل في الوقت الحالي.

 

ومع اقتراب مباراة الديربي ضد أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل، يبدو أن المدرب البرتغالي أمام قرارات مهمة في اللقاء الذي سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمشروع المدرب مع ريال مدريد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى