أهم الأخبارالدوري الإسبانيريال مدريد

كيف سيلعب ريال مدريد في الديربي؟ نقاط الضغف والقوة

يدخل ريال مدريد مواجهة أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة، مساء اليوم الأحد، وسط ترقب كبير للطريقة التي سيعتمد عليها جوزيه مورينيو في واحدة من أصعب مباريات الموسم.

 

وتشير التقارير إلى أن مورينيو يتجه للاعتماد على طريقة 4-2-3-1، مع يبوت كورتوا في حراسة المرمى، ودينزل دومفريس وإبراهيما كوناتي ودين هاوسن ومارك كوكوريلا في الخط الخلفي، بينما يتولى فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني مهمة الارتكاز، خلف ثلاثي هجومي مكون من أردا جولر وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور، مع كيليان مبابي كرأس حربة.

 

وتكمن الفكرة الأساسية في ثنائي الوسط فالفيردي وتشواميني، حيث يمنح الأخير حماية أكبر أمام رباعي الدفاع، بينما يحصل فالفيردي على مساحة للتحرك للأمام والمشاركة في الضغط وصناعة الزيادة العددية، وبهذا الشكل يحاول مورينيو الحفاظ على التوازن بين السيطرة على وسط الملعب والاستعداد للانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.

 

أما بيلينجهام، فينتظر أن يكون أحد أهم مفاتيح الخطة، من خلال التحرك خلف مبابي والدخول إلى المساحات بين خط وسط أتلتيكو ودفاعه، وجود اللاعب الإنجليزي في هذه المنطقة يمكن أن يجبر دفاع سيميوني على الاختيار بين الخروج لمواجهته أو ترك مساحة أمام مبابي وفينيسيوس.

 

وعلى الطرفين، ستكون تحركات فينيسيوس وجولر مهمة في سحب دفاع أتلتيكو إلى الأطراف وفتح المساحات في العمق، في حين يستطيع جولر الدخول إلى قلب الملعب للمشاركة في صناعة اللعب، وهو ما يسمح لدومفريس بالتقدم على الجبهة اليمنى وتوفير العرض المطلوب.

 

وتبقى إحدى النقاط المثيرة للاهتمام هي إمكانية مشاركة يان ديوماندي بدلًا من جولر، حيث أكد مورينيو في وقت سابق أن المنافسة على مركز أساسي دائم صعبة داخل هذه المجموعة، مشددًا على أن تعدد الخيارات جزء من خطته للحفاظ على التنافسية طوال الموسم.

 

في المقابل، يدرك سيميوني أن أخطر ما يمكن أن يمنحه لريال مدريد هو المساحات في التحولات، حيث أن المدرب الأرجنتيني تحدث قبل المباراة عن ضرورة التحكم في الاستحواذ وتجنب فقدان الكرة بطريقة تسمح للملكي بالانطلاق بسرعة، وهو ما يكشف عن أحد محاور الصراع الرئيسية في المباراة.

 

ولهذا السبب قد يحاول أتلتيكو إجبار ريال مدريد على بناء الهجمات بشكل بطيء، مع تضييق المساحات أمام بيلينجهام وجولر، ومنع وصول الكرة سريعًا إلى مبابي وفينيسيوس.

 

وفي المقابل، سيبحث ريال مدريد عن استعادة الكرة في مناطق متقدمة أو استغلال أي فقدان للكرة من أصحاب الأرض لضرب المساحات خلف الخط الدفاعي.

 

وتبقى الجبهة التي يقودها فينيسيوس من أخطر أسلحة ريال مدريد، خصوصًا إذا اضطر أتلتيكو إلى التقدم وترك مساحات خلف خطه الدفاعي. وفي الحالة المقابلة، سيكون على دومفريس وكوكوريلا التعامل بحذر مع التحولات، لأن تقدمهما في الوقت نفسه قد يفتح مساحات يمكن استغلالها في الهجمات المرتدة.

 

وأوضح المدرب البرتغالي أن ريال مدريد لا يستطيع الضغط العالي طوال 90 دقيقة، مؤكدًا أن فريقه يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع فترات الضغط العالي وكذلك الدفاع في كتلة منخفضة عندما تتطلب المباراة ذلك، هذه المرونة قد تكون عنصرًا حاسمًا أمام أتلتيكو، الذي يجيد تغيير إيقاع المباراة واستغلال اللحظات التي يفقد فيها المنافس توازنه.

 

وبالتالي، فإن المعركة التكتيكية في متروبوليتانو ستدور بشكل أساسي حول سؤال واحد: هل يستطيع ريال مدريد الوصول إلى مبابي وفينيسيوس بسرعة، أم سيتمكن أتلتيكو مدريد من قتل المساحات وإجبار لاعبي مورينيو على الاستحواذ بعيدًا عن مناطق الخطورة؟

 

إذا نجح ريال مدريد في الحفاظ على التوازن بين فالفيردي وتشواميني، وإبقاء بيلينجهام قريبًا من مبابي، مع منح فينيسيوس المساحة اللازمة للانطلاق، فسيملك الأدوات التي تسمح له بتهديد دفاع أتلتيكو، أما إذا نجح سيميوني في إغلاق العمق ومنع التحولات، فقد تتحول المباراة إلى اختبار حقيقي لقدرة مورينيو على إيجاد حلول هجومية بديلة أثناء اللقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى