
كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن قرار ريال مدريد بإعادة جوزيه مورينيو إلى قيادة الفريق لم يكن مرتبطاً فقط بطموحات النادي الفنية، بل جاء أيضاً بهدف إعادة الانضباط إلى غرفة الملابس، بعد موسم شهد العديد من الأزمات الداخلية التي أطاحت بالمدربين تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.
وبحسب الصحيفة، فإن رئيس النادي فلورنتينو بيريز يرى في مورينيو الشخصية المثالية لاستعادة هيبة غرفة الملابس، مستنداً إلى تجربته الأولى مع الفريق، حين نجح في بناء فريق تنافسي وضع الأسس للحقبة الذهبية التي شهدت تتويج ريال مدريد بعدة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
وأضاف التقرير أن الرسالة التي خرجت من داخل النادي بعد تعيين مورينيو كانت واضحة: “لنرَ الآن من سيرفع يديه”، في إشارة إلى رغبة الإدارة في إنهاء حالات الاعتراض والتمرد التي تكررت من بعض اللاعبين خلال الموسم الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن تشابي ألونسو عانى كثيراً من فقدان السيطرة على غرفة الملابس، حيث اصطدم بعدد من اللاعبين بسبب ضعف الالتزام التكتيكي وسوء السلوك في التدريبات.
وذكرت أن المدرب الإسباني انفجر غضباً في إحدى الحصص التدريبية بعد الكلاسيكو، قائلاً للاعبيه: “لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة أطفال”، وهي الواقعة التي شكلت نقطة تحول في علاقته بالفريق.
وأشار التقرير إلى أن إقالة ألونسو في يناير كانت نتيجة لأشهر من التوتر المتصاعد داخل غرفة الملابس، بعدما شعر المدرب بأن اللاعبين لم يعودوا يستجيبون لتعليماته أو يلتزمون بالمستوى المطلوب من الانضباط، خاصة بعد حادثة غضب فينيسيوس بعد استبداله في الكلاسيكو.
ولم تتغير الأوضاع كثيراً مع تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية، إذ ورث غرفة ملابس منقسمة، واضطر للدخول في صدامات مع عدد من اللاعبين، وسط محاولات متواصلة لاحتواء الأزمات والحفاظ على استقرار الفريق، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في إنهاء الخلافات التي أثرت على نتائج ريال مدريد طوال الموسم.
واختتمت “ماركا” تقريرها بالتأكيد على أن إدارة ريال مدريد منحت مورينيو كامل الثقة لإعادة النظام والانضباط داخل الفريق، وإنهاء حالة الفوضى التي سيطرت على غرفة الملابس، إلى جانب قيادة مشروع رياضي جديد يعيد النادي إلى طريق البطولات.



