
منذ عودته إلى ريال مدريد، لم يكتفِ جوزيه مورينيو بقيادة الفريق من على مقاعد البدلاء، بل بدأ سريعًا في إعادة ترتيب العديد من التفاصيل داخل النادي، بعد موسمين صعبين للغاية
وأبرز ما جلبه المدرب البرتغالي هو الانضباط والصرامة في التعامل مع المجموعة، بعدما عمل على تغيير بعض العادات والقواعد التي كانت سائدة داخل الفريق. مورينيو ركز منذ البداية على إعادة ترسيخ احترام قميص ريال مدريد، والتأكيد على أن الالتزام والعمل الجماعي يجب أن يكونا أساسًا لكل لاعب.
وحرص مورينيو على بناء علاقة مباشرة مع لاعبيه، إذ تحدث مع كل لاعب على حدة وشرح له الدور المطلوب منه، مع منح فرصة جديدة لبعض العناصر التي لم تكن ضمن الحسابات بشكل أساسي، في محاولة لإعادة الجميع إلى دائرة المنافسة.
ومن الناحية التكتيكية، حاول المدرب البرتغالي معالجة بعض أوجه القصور التي ظهرت في الفريق خلال الفترة الماضية، مع التركيز على زيادة القوة والجدية في التدريبات والمباريات، ورفع مستوى التنافس بين اللاعبين على المراكز الأساسية.
وجلب المدرب البرتغالي، أيضًا شخصية قيادية وخبرة كبيرة إلى غرفة الملابس، وهي من أبرز نقاط القوة التي يتمتع بها المدرب البرتغالي. وجوده أعاد شعورًا لدى اللاعبين بأن هناك مدربًا يملك رؤية واضحة ويتحمل مسؤولية قراراته، وهو ما ساعد على زيادة الثقة داخل المجموعة.
وتشير الأجواء الحالية في فالديبيباس إلى أن مورينيو نجح في إحداث تغيير سريع، حتى إن عبارة تتردد عبارة “أفضل صفقة موجودة على مقاعد البدلاء” داخل النادي، في إشارة إلى التأثير الذي أحدثه المدرب منذ عودته إلى ريال مدريد.
ويبقى الاختبار الحقيقي أمام مورينيو داخل الملعب، لكن البداية توحي بأن المدرب البرتغالي لم يعد فقط لقيادة المباريات، بل جاء لإعادة بناء شخصية ريال مدريد، وفرض الانضباط، واستعادة روح المنافسة داخل فريق يطمح إلى العودة بقوة للمنافسة على جميع الألقاب.



