
بدأ النجم الفرنسي كيليان مبابي الموسم الحالي مع ريال مدريد بشكل قوي، قبل أن يتراجع مستواه تدريجياً في الأشهر الأخيرة، ما فتح باب التساؤلات داخل الأوساط الرياضية وجماهير النادي. ورغم حصيلته التهديفية الكبيرة التي بلغت 44 هدفاً في الموسم الماضي و41 هدفاً في الموسم الحالي، إلا أن الأداء العام للفريق في وجوده بات محل جدل واسع.
وشهدت الفترة الأخيرة تعرض مبابي لمشاكل بدنية على مستوى الركبة، ما أدى إلى اضطراره للسفر إلى فرنسا من أجل الخضوع للعلاج. هذه الأزمة أثرت بشكل مباشر على جاهزيته منذ مطلع عام 2026، وهو ما انعكس سلباً على نتائج ريال مدريد في البطولات الكبرى، سواء محلياً أو أوروبياً، في مرحلة حاسمة من الموسم.
وتكشف الإحصائيات عن مفارقة لافتة داخل الفريق، إذ ارتبطت بعض أسوأ نتائج ريال مدريد بمشاركة مبابي أساسياً، حيث حقق الفريق فوزاً وحيداً في آخر 6 مباريات شارك فيها، مقابل تعادلين وثلاث هزائم، من بينها خسارتان أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى هزيمة أمام ريال مايوركا في الدوري الإسباني. هذه النتائج ساهمت في تبديد آمال الفريق في المنافسة على أكثر من جبهة.
في المقابل، أظهرت الأرقام تحسناً ملحوظاً في نتائج ريال مدريد خلال غياب مبابي أو مشاركته المحدودة، حيث حقق الفريق 7 انتصارات في مختلف البطولات، من بينها انتصارات أوروبية أمام بنفيكا ومواجهات قوية أمام مانشستر سيتي، إلى جانب نتائج إيجابية في الدوري الإسباني أمام فرق مثل أتلتيكو مدريد وإسبانيول.
هذه التباينات أثارت نقاشاً داخل النادي حول مدى الانسجام بين مبابي وزملائه في الخط الأمامي، خصوصاً الثنائي فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، في مشروع هجومي لم يحقق الاستقرار المنتظر حتى الآن، رغم ضخامة الأسماء المشاركة فيه.
وخارج المستطيل الأخضر، أثارت رحلة قام بها مبابي إلى إيطاليا برفقة الممثلة الإسبانية إيستر إكسبوزيتو بعض الجدل في وسائل الإعلام، رغم تأكيد الجهاز الفني أن اللاعب حصل على إذن رسمي من النادي. ومع ذلك، بقيت علامات الاستفهام حاضرة حول توقيت الرحلة في ظل حساسية المرحلة.
في الوقت الحالي، يركز مبابي على التعافي من إصابته العضلية الأخيرة، على أمل اللحاق بمواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة، في مباراة يأمل من خلالها ريال مدريد إنهاء الموسم بانتصار معنوي يؤجل احتفالات المنافس بلقب الدوري، ويعيد بعض التوازن إلى موسم شاق داخل أروقة “سانتياغو برنابيو”.



