
استقر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن ثنائي قلب دفاع ريال مدريد خلال الفترة المقبلة، خاصة قبل أيام قليلة من انطلاقة منافسات الموسم الجديد 2026/2027.
ويعد إبراهيما كوناتي ودين هاوسن المرشحان للدخول في التشكيلة الأساسية خلال الفترة المقبلة، خاصة أنهما الأكثر جاهزية مقارنة ببقية المدافعين الآخرين في الفريق.
ووصل المدافع الفرنسي للمنافسة على مركز أساسي وتقديم الضمانات التي افتقدها ريال مدريد في خطه الخلفي خلال الفترة الأخيرة.
وما إذا كان كوناتي سينجح في إثبات ذلك سيكشفه الوقت، لكن إمكانياته تجعله لاعباً مميزاً، خصوصاً بفضل قوته البدنية الكبيرة وقدرته على التعامل مع المواجهات الثنائية.
ويظهر بجوار كوناتي، دين هاوسن، الذي يبدو مكملاً مثالياً لكوناتي، لأنه يمتلك في الأساس العديد من الصفات التي تختلف عن خصائص المدافع الفرنسي. فهوييسن أكثر هدوءاً ودقة في التعامل مع الكرة، وأكثر جرأة في بناء اللعب من الخلف، بينما تقل قدراته البدنية مقارنة بكوناتي، وهو ما يمنح الثنائي توازناً واضحاً.
ويحمل هاوسن أيضاً حافزاً شخصياً إضافياً، بعدما ورث القميص رقم 4 الذي كان يرتديه مثله الأعلى سيرخيو راموس، وبدأ الموسم بمستوى مميز للغاية. فقد قدم أداءً لافتاً في بطولة تيريزا هيريرا، حافظ خلاله ريال مدريد على نظافة شباكه، ثم كرر تألقه بعد أيام أمام شالكه، وهذه المرة سجل هدفاً بضربة رأسية.
وهناك أسباب عديدة تدعو للتفاؤل بشأن هاوسن، إذ يمتلك إمكانيات كبيرة، رغم أن الضغوط أثرت عليه خلال الموسم الماضي. وإذا كان كوناتي وهوييسن قد بدآ في أخذ الأفضلية، فإن هناك مدافعين آخرين أصبحوا خلفهما في ترتيب الخيارات.
ومن أبرز هؤلاء أنطونيو روديجر، الذي حصل على فرص خلال فترة الإعداد، لكنه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته، ما يجعله يبدأ خطوة إلى الوراء رغم مكانته الكبيرة وخبرته، بعدما كان في مناسبات عديدة أحد اللاعبين الذين أنقذوا ريال مدريد في أصعب المواقف. ومع ذلك، فإن التشكيك في قيادته داخل الملعب يظل أمراً غير منطقي.
وفي المقابل، هناك بعض الأسماء التي تغيب بسبب الإصابات أبرزهم، إيدير ميليتاو الذي يخوض المرحلة الأخيرة من رحلة تعافٍ طويلة ومعقدة، والتي قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرته، بينما يبدأ راؤول أسينسيو الموسم باعتباره المدافع الخامس في قائمة الفريق.
لكن التجارب الأخيرة أثبتت أن الإصابات والغيابات يمكن أن تغير ترتيب الخيارات في أي لحظة خلال الموسم، وقد ينتقل لاعب من المركز الخامس إلى الثاني خلال فترة قصيرة جداً.
ولهذا، ورغم أن مورينيو بدأ يكتشف ملامح المدافعين الأساسيين الذين سيعتمد عليهم، فإن المنافسة في خط دفاع ريال مدريد لا تزال مفتوحة، ولا يوجد أي لاعب خارج الحسابات، كما أن شيئاً لم يُحسم بعد.



