
يعيش نادي ريال مدريد واحداً من أصعب مواسمه في السنوات الأخيرة، في ظل حالة من التخبط الفني والإداري التي ألقت بظلالها على نتائج الفريق، ليصبح مهدداً بالخروج بموسم صفري للعام الثاني على التوالي.
البداية كانت مع رحيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وتعيين تشابي ألونسو، الذي جاء محملاً بطموحات كبيرة بعد نجاحاته اللافتة مع باير ليفركوزن.
وقدم ألونسو أفكاراً جديدة اعتمدت على الضغط العالي والاستحواذ والتحليل بالفيديو، وهو ما انعكس إيجابياً في بداية الموسم في ريال مدريد
لكن سرعان ما بدأت الأزمات في الظهور، وكانت نقطة التحول خلال مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، عندما قرر استبدال فينيسيوس جونيور، قبل أن يبدي النجم البرازيلي غضبه واستياءه من القرار.
ومنذ تلك اللحظة، دخل الفريق في دوامة من النتائج السلبية، وسط فشل واضح في إدارة غرفة الملابس، إلى جانب غياب الدعم الكافي من إدارة النادي لفرض الانضباط داخل الفريق، ما زاد من تعقيد الوضع.
وتلقت جماهير ريال مدريد ضربة جديدة بخسارة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، قبل أن تتجه الإدارة لتغيير الجهاز الفني وتعيين ألفارو أربيلوا، لكن الأمور لم تتحسن بالشكل المطلوب، حيث ودع الفريق كأس إسبانيا مبكراً، وفشل في المنافسة على لقبي الدوري ودوري أبطال أوروبا.
في المقابل، يعيش برشلونة فترة مستقرة ومميزة تحت قيادة المدرب هانز فليك، الذي يحظى بدعم كامل من الإدارة واللاعبين، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء الفريق ونتائجه.
ويحظى فليك بثقة نجوم الفريق، إلى جانب تحركات الإدارة لتجديد عقده حتى عام 2028 مع خيار التمديد، في خطوة تؤكد الرغبة في الحفاظ على الاستقرار الفني.
هذا التباين الواضح بين الناديين يبرز الفارق الكبير في طريقة الإدارة والعمل، حيث يجني برشلونة ثمار الاستقرار، بينما يدفع ريال مدريد ثمن الاضطراب، في مشهد يعكس كيف يمكن للتخطيط السليم أن يصنع الفارق داخل المستطيل الأخضر.



