
تواصل إدارة ريال مدريد تحركاتها المكثفة استعدادًا لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة الفريق وتعزيز عناصره، حيث تضع تدعيم الخط الخلفي على رأس أولوياتها، بحثًا عن حلول طويلة الأمد تضمن الاستقرار الدفاعي في السنوات القادمة.
وفي هذا السياق، برز اسم المدافع الشاب جون مارتين، نجم ريال سوسيداد، كأحد أبرز الأهداف المطروحة على طاولة النادي الملكي. ولفت اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا الأنظار منذ تصعيده للفريق الأول في مايو 2024، حيث نجح في فرض نفسه سريعًا وشارك في 44 مباراة بمختلف المسابقات، مقدمًا مستويات مميزة تعكس إمكانياته الكبيرة.
وخلال الموسم الحالي، خاض مارتين 26 مباراة، بينها 19 مواجهة في الدوري الإسباني و7 مباريات في كأس الملك، التي ساهم في تتويج فريقه بلقبها، مكتسبًا خبرات مهمة رغم حداثة سنه. ويُنظر إليه داخل أروقة “سانتياجو برنابيو” كمشروع مدافع مستقبلي قادر على قيادة الخط الخلفي، إلى جانب عناصر شابة أخرى مثل دين هويسن، في ظل استمرار الاعتماد على إيدير ميليتاو كركيزة أساسية.
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الغموض التي تحيط بمستقبل بعض المدافعين الحاليين، مثل أنطونيو روديجر وديفيد ألابا، اللذين تقترب عقودهما من نهايتها، بالإضافة إلى احتمالية رحيل راؤول أسينسيو، ما يعزز من ضرورة التعاقد مع قلب دفاع جديد.
ورغم أن قيمة الشرط الجزائي في عقد مارتين تصل إلى 50 مليون يورو، فإن إدارة النادي، بقيادة فلورنتينو بيريز، تبدو مستعدة لدراسة الصفقة بجدية، إيمانًا بقدرة اللاعب على أن يكون استثمارًا ناجحًا لمستقبل الفريق.



