أهم الأخبارالدوري الإسبانيبرشلونة

صداع في رأس فليك قبل الكلاسيكو

كان اللاعب الهولندي فرينكي دي يونج، منذ وصول المدرب هانز فليك إلى نادي برشلونة، عنصرًا أساسيًا لا خلاف عليه في التشكيلات الأساسية، وقد اكتسب هذا الدور بجدارة.

 

وتمكن من تقديم خطوة كبيرة إلى الأمام، ليس فقط على مستوى الجانب الفني الذي يتمتع به بالفعل، بل أيضًا من ناحية الشراسة والحدة التي كانت أحيانًا مفقودة في أدائه، ولهذا السبب كان اللاعب الهولندي خيارًا ثابتًا للمدرب الألماني. ومع ذلك، خلال الشهرين الأخيرين، تراجع ظهوره بشكل كبير جدًا.

 

السبب الأكثر وضوحًا لهذا “الاختفاء” يعود بالطبع إلى الإصابة العضلية التي تعرض لها خلال التدريبات يوم 26 فبراير، حيث أعلن النادي عن إصابة في العضلة ذات الرأسين الفخذية في الساق اليمنى، وهي إصابة أجبرته على الغياب عن تسع مباريات.

 

آخر مباراة كاملة خاضها كانت يوم 22 فبراير في الفوز 3-0 على ليفانتي، وهي المباراة التي سجل فيها أحد أهداف الفريق الثلاثة. وبعد فترة الغياب التي شملت تسع مباريات، جاءت عودته بحذر شديد للغاية، لدرجة أنه في آخر خمس مباريات (أربع في الدوري ومباراة إياب ربع نهائي دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد) لم يشارك سوى في 95 دقيقة فقط، وهو رقم ضعيف جدًا بالنسبة للاعب بمكانته.

 

لحسن حظ برشلونة، لم يتأثر الفريق كثيرًا بغياب دي يونج، لأن فترة غيابه تزامنت مع عودة قوية للنجم الشاب جافي، الذي أصبح عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لفليك في المباريات الأخيرة.

 

واستغل اللاعب الشاب الفرصة لإثبات أن مشاكله البدنية أصبحت من الماضي، وأنه جاهز لخوض التحديات الكبيرة. فقد بدأ أساسيًا في خمس مباريات متتالية انتهت جميعها بالفوز.

 

وكانت مساهمة لاعب الوسط حاسمة في فترة مهمة للغاية من أجل وصول الفريق إلى الكلاسيكو أمام ريال مدريد وهو متقدم بفارق 11 نقطة، خصوصًا في آخر جولتين من الدوري، خلال مواجهتي خيتافي وأوساسونا خارج الديار، حيث ساهم أداؤه في حصد ست نقاط في ملعبين من أصعب الملاعب في البطولة، هذا المستوى من جافي يجعل التوقعات تشير إلى إمكانية ظهوره أساسيًا في الكلاسيكو القادم.

 

ومنذ أسابيع، لا يريد فليك أن ينشغل بأي أمور خارج هدفه الرئيسي، وهو حصد النقاط اللازمة للتتويج بلقب الدوري للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز لم يحققه في تاريخ برشلونة الممتد لأكثر من 125 عامًا سوى ثلاثة مدربين فقط في أول عامين لهم: فان خال، جوارديولا، ولويس إنريكي. لذلك لم يتردد المدرب الألماني في إيجاد حلول لتعويض غيابات رافينيا ولامين يامال ودي يونج، كما لم يتردد في تغيير النظام التكتيكي للحفاظ على التوازن دون المخاطرة.

 

ولهذا السبب، فإن مشاركة فرينكي دي يونج كأساسي أمام ريال مدريد، والتي كانت ستكون محسومة في ظروف أخرى، لم تعد مؤكدة في مباراة الأحد المقبل على ملعب سبوتيفاي كامب نو. اللاعب جاهز بدنيًا للانطلاق من البداية، لكن القرار النهائي بيد المدرب، وحتى الآن يبدو أن جافي هو الخيار الأقرب لبدء المباراة أمام الفريق الملكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى